خواطر الــخــليـج جــدــيد: ممـــيزه , تهـــبل , راقـــيه

 

خواطر الخليج جديد




أحاوطها بجدران من الصمت، لكني دائمًا أترك نافذة صغيرة لها، لأنني لا أريدها أن تختنق أو تثور وسط عتمة الحبس.


ما يثبت العلاقات ليس الحب وحده، بل شعور الأمان. ذلك الرضا العميق الذي ينفي غدر القلوب، تقلُّب المزاج، وتهديد الرحيل. حيثما وُجد الأمان، حل الاستقرار واطمأنت الأرواح.


الأمل جالسٌ يبكي بصمت مخنوق، فيما القلق يقف فوق رأسي كطاغية، يغرس عَلَمه الأسود ليترك علامة على كل لحظة أعيشها.


قلبي نثرني هنا وهناك عند ذكركِ، وكلما خطوت بعقلي بعيدًا عنكِ يؤلمني ذلك الفقد. لكن الاقتراب منكِ ليس سهلًا. أخبريني، أي الوجعين أهدأ وأكثر رحمة؟


أحاول دائمًا التمسك بخبايا نفسي، لأن بعض الأسرار إذا أفصِحت قد تستهلكنا أكثر مما نتحمل. فإما أن تتحقق يومًا ما، أو تُدفن معنا بأمان في القلب.


اندفاعك بعفويةٍ شديدة كان زلة. كان عليك أن تحافظ على مسافة تحميك من الآخر وتُبقيك بأمان بعيدًا عن كل سوء.


حين يحمل رجل وجعًا كبيرًا دون أن ينطق به، ويبتسم وسط ارتباكه وإرهاق قلبه، هو بحاجة لأنثى تفهمه بصمت. واحدة تقترب منه بهدوء وتقول له: أنا هنا فقط.


النوم بجواركِ يصبح تجربة متناقضة. ذراعي يخدر تحت رأسكِ، ولا أملك قلبًا لسحبها. وجهك النائم مسترخٍ على صدري يجعلني معلقًا بين غفوةٍ ممتعة وأرقٍ لطيف يحوم في الهواء ما بين الأرض والسماء.


تنتهي بداخلنا ابتسامات قصيرة تقطعها عزلة الواقع وتعقيداته. نحاول بصعوبة النفخ في رماد مشاعر قديمة لعلها تضيء لنا شيئًا نتمسك به لنخفف ألمًا أخذ منا الكثير.


ليس المطلوب أن يتواجد أحد في التفكير دومًا. يكفي أن يُفهَم عندما يتغير، أن يُصدَّق عندما يخفت صوته الداخلي، وأن يُنتظر حين يتأخر دون حاجة لأي شرح.


الرجل الذي يصمت كثيرًا ليس جمادًا عديم الشعور، بل هو يشفق على نفسه من البوح المفرط كي لا يُساء فهمه ويجد نفسه أضعف أمام من لا يُقدِّر ذلك البوح.


الكتابة عنك تُشبه الدخول في متاهة واسعة... أبدأها بكلمة "أحبك"، ثم تتوالى الكلمات محاولة أن تحلل معناها. وكلما استرسلت في الحديث، ازدادت التعقيدات وبتُّ أضيع في دهاليز مشاعري المتشابكة، فأعود مرة أخرى إلى البداية مجددًا: "أحبك".


حافظ على كرامتك، ولا تكن عبئًا ثقيلًا على أحد؛ فمن يريدك سيبحث عنك وسط الزحام، ومن لا يرغَب بك لن يراك ولو كنت أمامه. عش كريمًا بذاتك دومًا.


ليتني كُنتُ رمشًا في عينها، أغمض مع ضحكتها وأُفيق على نبض الوحي عند حضورها.


حين لا يسألك شخص ما بكَ، رغم تغيّر صوتك وانحناء نظراتك، فاعلم أنك بالنسبة له غريب مهما أقسم لك أن قلبه مأواه أنت.


الإنسان يميل لمن يُواسي حزنه، ويخفّف عنه مشقة الأيام، ويشاركه حتى في أتفه الأمور. يميل لمن يتقبله كما هو بكل بساطة.


الحب يستقر في القلب، بينما الود يعكسه السلوك؛ لذلك كل ودود يكون محبًا، لكن ليس كل محب ودودًا بالضرورة.


لا توقد نار الشك في قلب كان يومًا ملاذًا لك، ولا تفسر الحنان على أنه ضعف. فالأرواح الأكثر احتراقًا هي تلك التي أحبّت بنقاء وصفاء.


كل يوم أجدف بزورقي في بحيرة كلماتي بحثًا عن أحلامي بكِ، وأعود لنفسي خائبًا. فلا شمس عينيكِ تشع في الأفق ولا سحر اللقاء يُرويني. كيف لي إشباع جوعي العاطفي إليك بمجرد كلمات؟


لا تندم على حب أو إحسان سبق وقدّمته لمن لم يكن يستحقه. افتخر دائمًا بنقاء قلبك، ولا تدع أحدًا يدفعك للندم على طيبة نفسك.


وجودك يشبه حضور الغيوم التي تحمل معها وميض البرق، بينما غيركِ مجرد نسيم معبر لا يترك أثرًا.


رفقًا بنفسك وتعامل معها بلطف؛ فأنت الأولى باللين معها. لا تُثقل كاهلك بكراهية ذاتك فتصل لمرحلة لا يمكن لأحد أن يحبك فيها.


بعض الكلمات تطفئ نيرانًا خفية لا نراها، وبعض الصمت يحرق من لا يُدرك معناه. فليس كل صامت مرتاحًا، وليس كل صراخ يدل على ألم واضح.


أفضل طريقة للتعامل مع النفوس المعقدة هي تركها وشأنها، مثلما نترك الماء العكر ليستقر ونبحث في مكان آخر عن ينبوع صافٍ.


أحببتك، ثم عشقتك، ثم تعلقت بك لدرجة أصبحت جزءًا من كياني ونصفًا من روحي... لا أستطيع أبعدك عني مهما حاولت.


إرسال تعليق

Please Select Embedded Mode To Show The Comment System.*

أحدث أقدم

نموذج الاتصال